
السويد تطلق برنامج توظيف للسجناء يمنحهم راتباً مقابل لعب ألعاب البلايستيشن
في خطوة أثارت اهتمام الصحافة والمجتمع، بدأ السجناء في سجن هال عالي الأمان (Hall högsäkerhetsfängelse) في سويد (Sverige) منذ ديسمبر 2025 في الحصول على نشاط مدفوع الأجر (Aktivitetsersättning) مقابل لعب ألعاب الفيديو (TV-spel / Videospel)، وبالأخص لعبة كرة القدم الشهيرة فيفا (Fifa)، ضمن برنامج يومي من النشاطات التي توفرها إدارة السجون.
نشاط جديد ضمن جدول العمل اليومي
إدارة السجون السويدية (Kriminalvården) أوضحت أن الهدف من هذا النشاط لا يقتصر على الترفيه، بل يُستخدم كأداة لتعزيز مهارات التفاعل الاجتماعي (Socialisering) والتحكم في الانفعالات (Impulskontroll) لدى السجناء.
وقالت المفتشة المسؤولة عن السجن سييسيليا براور (Cecilia Brauer) لقناة SVT Nyheter إن “الألعاب تشكل أداة مهمة لتدريب السجناء على التواصل والعمل الجماعي، ونحاول إدراج أنشطة يشعرون فيها بالراحة والتحفيز”.
من العمل التقليدي إلى الألعاب المدفوعة
عادةً، يُلزم السجناء في السويد بالمشاركة في أنشطة عملية (Sysselsättning) مثل العمل في الورش، المطابخ، التنظيف، أو البرامج التعليمية والعلاجية. ويتم منحهم مقابل هذه الأنشطة راتب يومي (Daglig ersättning) يتراوح عادة بين 50 و120 كرون سويدي (SEK).
ومع إدراج ألعاب الفيديو (TV-spel / Videospel) ضمن البرنامج اليومي، أصبح اللعب جزءاً من جدول العمل (Arbete / Jobb) ويؤهّل للحصول على نفس التعويض اليومي، ما يعني أن السجناء يحصلون على دخل مقابل ممارسة نشاط يبدو للبعض غير تقليدي، لكنه يُصنّف كجزء من إعادة التأهيل المهني والاجتماعي.
هدف النشاط وأثره
تشير إدارة السجون إلى أن النشاط ليس مجرد تسلية، بل يهدف إلى تطوير مهارات التعاون (Samarbete) والتواصل (Kommunikation)، وهو جزء من استراتيجية أوسع لتوفير أنشطة مبتكرة للسجناء تساعدهم على الاندماج الاجتماعي (Social integration) والتحكم بسلوكهم، بما يعزز فرصهم المستقبلية في سوق العمل بعد الإفراج عنهم.
وقالت براور: “نحن نحاول إيجاد طرق مبتكرة لبناء حوار فعال مع النزلاء، وأنشطة مثل الألعاب التي يشعرون فيها بالارتياح والتحفيز تساعدنا على تخطي خطوات مهمة في عملية التأهيل.”









